|
الى موقع بني هاشم www.bnyhashem.com وثوابه للمصطفى صلى الله عليه وآله |
مواضيع الصفحة الثالثة للعدد 27

موقف شاب وأمه وأبيه يوم عاشوراء

على جده الحسين عليه الصلاة والسلام التي وصفها في زيارة الناحية المقدسة
والتي يجب علينا دراستها بدقة لكي نعمل بها ونأخذ منها :
سلام المفجوع المحزون الواله المستكين
سيدي ، لم يتوفر لدى الكثير من شيعتكم ومحبيكم الشعور بالحزن في مصابكم .. لان انشغالهم بالدنيا وما فيها .. حال بينهم وبين ذلك ..
سلام من لو كان معك في الطفوف لوقاك بنفسه
حد السيوف .. وبذل حشاشته دونك للحتوف ...
وجاهد بين يديك ... ونصرك على من بغى عليك
قد نقول ذلك .. ولكن هذا بعيد من الحقيقة .. بُعد المشرق عن المغرب .. فبماذا نصرنا الحسين عليه السلام .. وكم انفقنا على عزائه .. وكم ساعة قضيناها في إحياء ذكراه وشعائره ؟ وهل أغلب المنابر التي نجلس تحتها تخدم الحسين عليه السلام ؟ كلا ثم كلا .. إنها تخدم الحزب الفلاني أو الجماعة الفلانية .. أو الجهة الفلانية أو القائد الفلاني .. كل هذا قبلناه وتجرعناه .. ولكن ان يصل الحال بهذه المجالس .. الى محاربة الشعائر .. وتشوية الحقائق الخاصة بأهل البيت عليهم السلام .. ومن على منابرهم .. وفي مجالسهم المقدسة .. فهذا لا يُطاق والى اللّه المشتكى .. ثم يقول الامام المهدي عليه السلام :
وفداك بروحه وجسده .. وماله وولده
وروحه لروحك فداء وأهله لأهلك وقاء
أين نحن من هذا القول ؟ وهل لدينا الاستعداد النفسي ، لان نفدي الحسين عليه السلام بارواحنا واجسامنا واموالنا واولادنا ؟ وهو يقول شاء اللّه ان يراني قتيلاً .. وهل نحن على استعداد لان نقي أهله باطفالنا ونساءنا ؟ وهو يقول : شاء اللّه ان يراهن سبايا .. الجواب على كل ذلك : يحدد مدى صدق النية والاخلاص لسيد الشهداء عليه السلام ..

ففي نهج البلاغةج1ص99 قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام : إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ ، وَأَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ ، يُخَالَفُ فِيهَا كِتابُ اللهِ ، وَيَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالاً .. عَلَى غَيْرِ دِينِ اللهِ .. فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ الْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى الْمُرْتَادِينَ ( الطالبين للحقيقة ) وَلَوْ أَنَّ الْحقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ البَاطِلِ ، انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ الْمُعَانِدِينَ .. وَلكِن يُؤْخَذُ مِنْ هذَا ضِغْثٌ وَمِنْ هذَا ضِغْثٌ .. فَيُمْزَجَانِ ! فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ .. وَيَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللهِ الْحُسْنَى ...
1 .. اشار الامام الى اسباب ظهور الفتن :
وأولها الاهواء : التي تعصف بالأمة من مصادر مختلفة ، وعنه عليه السلام انه قال : أنتم في زمان يقود الحق الهوى .. وسيأتي زمان يقود الهوى الحق .. فنعوذ باللّه من ذلك الزمان ...
وثانيها الاحكام المخالفة التي يتم ابتداعها : وتكون إما بتحريم شيء من الدين أو باضافة شيء إليه .. يخالف القرآن الكريم ..
2 .. اشار الامام الى ان هناك من يتولى رجال على غير دين اللّه مثل إتباع القائد الفلاني .. أو الحزب الفلاني .. أو الجماعة الفلانية .. رغم ان القرآن الكريم اوضح كل شيء ..
3 .. لو كان الباطل خالصاً من ممازجة الحق .. لعرفه الباحثون .. ولو كان الحق خالصاً من ممازجة الباطل .. لانقطعت عنه ألسن المعاندين .. ولكن يؤخذ من هذا قسم .. ومن هذا قسم فيمزجان .. فهنالك يستولي الشيطان عل أوليائه .. وينجو الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى .. وهنا يتجلى ، اهمية قوله سبحانه وتعالى .. é
اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ

فعن الامام الباقر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم ، يتبع فيهم قوم مراؤن يتقرؤن ( يتعبدون ويتزهدون ) ويتنسكون حدثاء سفهاء .. لا يوجبون امراً بمعروف ولا نهياً عن منكر ، إلا إذا أمنوا الضرر .. يطلبون لانفسهم الرخص والمعاذير .. يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم .. يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلفهم في نفس ولا مال .. ولو اضرت الصلاة بسائر ما يعملون باموالهم وابدانهم لرفضوها .. كما رفضوا أتم ( أو اسمى ) الفرائض واشرفها ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض .. هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الابرار في دار الفجار .. والصغار في دار الكبار .. إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الانبياء ومنهاج الصالحين فريضة عظيمة بها تقام الفرائض .. وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الارض ، وينتصف من الاعداء ويستقيم الأمر ( أي أمر الدين والدنيا ) فانكروا بقلوبكم .. وألفظوا بالسنتكم .. وصكوا ( الصك يعني الضرب الشديد ) بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فان اتعظوا والى الحق رجعوا ، فلا سبيل عليهم ..
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ
الشورى 42
هنالك فجاهدوهم بابدانكم .. وابغضوهم بقلوبكم .. غير طالبين سلطاناً .. ولا باغين مالاً .. ولا مريدين بالظلم ظفراً .. حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ويمضوا على طاعته .. تهذيب الاحكام للشيخ الطوسي ج6ص181 لقد اشار الامام الى زلات العلماء .. ولعل التشكيك بما جرى على الزهراء عليها السلام ، وتحريم التطبير منها .. é

موقف شاب وأمه وأبيه يوم عاشوراء
والذي تهتز له المشاعر حيث خرج شاب قُتل أبوه في المعركة وكانت أمه معه فقالت له أمة : اخرج يا بني وقاتل بين يدي ابن رسول اللّه فخرج .. فقال الحسين عليه السلام : قال : هذا شاب قتل أبوه .. ولعل أمه تكره خروجه ، فقال الشاب : امي أمرتني بذلك .. فبرز وهو يقول :